مجد الدين ابن الأثير
381
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه الحديث " ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن " هو من الإغلال : الخيانة في كل شئ . ويروى " يغل " بفتح الياء ، من الغل وهو الحقد والشحناء : أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق . وروى " يغل " بالتخفيف ، من الوغول : الدخول في الشر . والمعنى أن هذه الحلال الثلاث تستصلح بها القلوب ، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر . و " عليهن " في موضع الحال ، تقديره لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن . ( س ) وفى حديث أبي ذر " غللتم والله " أي خنتم في القول والعمل ولم تصدقوا . ( س ) وحديث شريح " ليس على المستعير غير المغل ضمان ، ولا على المستودع غير المغل ضمان " أي إذا لم يخن في العارية والوديعة فلا ضمان عليه ، من الإغلال : الخيانة . وقيل : المغل ها هنا المستغل ، وأراد به القابض ، . لأنه بالقبض يكون مستغلا . والأول الوجه . * وفى حديث الإمارة " فكه عدله أو غله جوره " أي جعل في يده وعنقه الغل ، وهو القيد المختص بهما . ( ه ) ومنه حديث عمر وذكر النساء فقال " منهن غل قمل " كانوا يأخذون الأسير فيشدونه بالقد وعليه الشعر ، فإذا يبس قمل في عنقه ، فتجتمع عليه محنتان : الغل والقمل . ضربه مثلا للمرأة السيئة الخلق الكثيرة المهر ، لا يجد بعلها منها مخلصا . ( س ) وفيه " الغلة بالضمان " هو كحديثه الآخر " الخراج بالضمان " وقد تقدم في الخاء . والغلة : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر ، واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك . ( س ) وفى حديث عائشة " كنت أغلل لحية رسول الله بالغالية " أي ألطخها وألبسها بها .